ابن الأثير

8

أسد الغابة ( دار الفكر )

گلاب [ ( 1 ) ] ، كلاهما أشعره سهما ، فيأتي أمه سلافة ويقول : سمعت رجلا حين رماني يقول : خذها وأنا بن الأقلح ، فنذرت إن أمكنها اللَّه تعالى من رأس عاصم لتشربنّ فيه الخمر ، فلما أصيب عاصم يوم الرّجيع أرادوا أن يأخذوا رأسه ليبيعون من سلافة ، فبعث اللَّه سبحانه عليه مثل الظلّة الدّبر [ ( 2 ) ] ، فحمته من رسلهم ، فلم يقدروا على شيء منه ، فلما أعجزهم قالوا : إنّ الدّبر سيذهب إذا جاء الليل ، فبعث اللَّه مطرا ، فجاء سيل فحمله فلم يوجد ، وكان قد عاهد اللَّه تعالى أن لا يمس مشركا ولا يمسّه مشرك ، فحماه اللَّه تعالى بالدّبر بعد وفاته ، فسمى حمىّ الدّبر ، وقنت النّبىّ صلى اللَّه عليه وسلم شهرا يلعن رعلا وذكوان وبنى لحيان ، وقال حسان : لعمري لقد شانت [ ( 3 ) ] هذيل بن مدرك * أحاديث كانت في خبيب وعاصم أحاديث لحيان صلوا بقبيحها * ولحيان ركّابون [ ( 4 ) ] شرّ الجرائم أخرجه الثلاثة . 2664 - عاصم بن أبي جبل عاصم بن أبي جبل ، واسمه قيس بن عمرو بن مالك بن عزيز بن مالك بن عوف بن عمرو ابن عوف . كذا نسبه الأمير أبو نصر بن ماكولا ، وقال : صحب النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وكان شريفا زمن عمر ابن الخطاب ، قاله العدوي ، قال : وقال الواقدي : هو عاصم بن عبد اللَّه بن قيس ، وقيس هو أبو جبل بن مالك بن عمرو بن عزيز بن مالك ، وقال : شهد أحدا . استدركه ابن الدباغ الأندلسي على أبى عمر . 2665 - عاصم الحبشي ( س ) عاصم الحبشي ، غلام زرعة الشّقرى . أخرجه أبو موسى ، وقال : ذكره المستغفري ، وقد أخرجه أبو عبد اللَّه بن مندة في أصرم الّذي سماه النبي صلى اللَّه عليه وسلم زرعة [ ( 5 ) ] ، وهو مولى عاصم الحبشي من فوق .

--> [ ( 1 ) ] كذا في الأصل والمطبوعة ، وفي سيرة ابن هشام 2 / 74 ، 127 : وأخاه الجلاس بن طلحة ، وقد قتل كلاب أيضا يوم أحد . [ ( 2 ) ] الدبر : النحل والزنابير . [ ( 3 ) ] في الأصل والمطبوعة : شابت ، والمثبت عن سيرة ابن هشام : 2 / 180 . [ ( 4 ) ] في المطبوعة : ركانون ، وفي سيرة ابن هشام : جرامون . [ ( 5 ) ] تقدم في : 1 / 120 .